فخر الدين الرازي

238

المحصول

لنا وجوه الأول أن اقتضاء العلة للحكم إما أن يعتبر فيه انتفاء المعارض أو لا يعتبر فإن اعتبر لم يكن علة إلا عند انتفاء المعارض وهذا يقتضي أن الحاصل قبل انتفاء المعارض ليس تمام العلة بل بعضها وإن لم يعتبر فسواء حصل المعارض أو لم يحصل كان الحكم حاصلا وذلك يقدح في كون المعارض معارضا فإن قيل لم لا يجوز أن يتوقف الاقتضاء على انتفاء المعارض قوله هذا يدل على أن الحاصل قبل انتفاء المعارض ما كان تمام العلة بل جزءا منها قلنا لا نسلم ولم لا يجوز أن يكون هذا العدم شرطا لتأثير العلة في الحكم تقريره العلة إما أن تفسر بالداعي أو المؤثر أو المعرف أما المؤثر فإما أن يكون قادرا أو موجبا أما القادر فيجوز أن يتوقف صحة تأثيره على انتفاء المعارض لأمور